
وَارِثُ الْعِلْمِ وَالنُّورِ [الْمُقَدِّمَةُ] مِنْ كُولْدَا، مِنْ سَلَامَاتَ، حِكَايَةُ بَيْتٍ عَرِيقٍ فِيهِ الْقُرْآنُ نُورٌ، وَالْعِلْمُ خَيْرُ رَفِيقٍ مِنْ بُوهَجَرٍ أَصْلُهُ، وَالْمَجْدُ فِي السِّيرَةِ وَهَذَا شَرِيف فَاضِل حَيْدَرَة مِنْ مَوْرِيتَانِيَا إِلَى رُبُوعِ السِّنِغَالِ يَعْرِفُ النَّاسُ أَهْلَهُ بِالْعِلْمِ وَالْخِصَالِ بَيْتٌ تَوَارَثَ أَهْلُهُ الْحِكْمَةَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ وَحُبَّ طهَ الْمُصْطَفَى، وَحُبَّ عَلِيٍّ الْجَلِيلِ [الْمَقْطَعُ الْأَوَّلُ] أَبُوهُ مَحْمُودٌ، لِلْمَعَارِفِ مَنْهَلٌ بِالدِّينِ وَالْقُرْآنِ يَسْمُو وَيَعْمَلُ عَلَّمَهُ أَنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ مَفَاخِرًا بَلْ خَشْيَةٌ، وَخُلُقٌ، وَقَلْبٌ طَاهِرٌ فَوَرِثَ عَنْ أَبِيهِ مَحَبَّةَ الْمَعْرِفَةِ وَالْحِكْمَةَ الْهَادِئَةَ، وَحُسْنَ الْمُعَاشَرَةِ يُجَالِسُ الْكَبِيرَ، وَيَحْتَوِي الصَّغِيرَ وَيَصِلُ الْقُلُوبَ وَإِنْ تَنَوَّعَ الْمَصِيرُ وَمِنْ أُمِّهِ الْأَصْلُ الْكَرِيمُ وَحِكْمَةٌ وَمِنْ أَبِيهِ عِلْمٌ وَوَقَارٌ وَهِمَّةٌ فَاجْتَمَعَ الْمِيرَاثُ مِنْ كِلَا الطَّرَفَيْنِ عِلْمًا وَحُسْنَ خُلُقٍ وَنُورًا فِي الْعَيْنَيْنِ [اللَّازِمَةُ] هَذَا مِيرَاثُ الْعِلْمِ، هَذَا مِيرَاثُ النُّورِ مِنْ بَيْتِ طهَ، عَبْرَ أَجْيَالٍ وَدُهُورٍ حِكْمَةٌ فِي الْقَلْبِ، وَالْقُرْآنُ فِي الصُّدُورِ وَشَجَاعَةُ حَيْدَرٍ إِذَا جَدَّتِ الْأُمُورُ مِنْ أُمِّهِ مِيرَاثٌ، وَمِنْ أَبِيهِ مِيرَاثٌ وَالْعِلْمُ لَا يَفْنَى، وَلَا تَفْنَى الْمَآثِرُ مِنْ جَدِّهِ الْحِكْمَةُ، وَمِنْ أَهْلِهِ الْوَقَارُ وَمِنْ حُبِّ الْمُصْطَفَى يَسْتَمِدُّ الْأَنْوَارَ [الْمَقْطَعُ الثَّانِي] مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمُخْتَارِ طهَ مُحَمَّدٍ نَسَبٌ يُصَانُ بِالتُّقَى وَالتَّعَبُّدِ لَيْسَ النَّسَبُ وَحْدَهُ غَايَةَ الْفَخَارِ إِنْ لَمْ يُزَيِّنْهُ التُّقَى وَحُسْنُ الْآثَارِ فَخَيْرُ مِيرَاثِ الْجُدُودِ عِلْمٌ وَعَمَلٌ وَصِدْقُ قَلْبٍ، وَتَوَاضُعٌ، وَأَمَلٌ تَعَلَّمَ الْعُلُومَ، وَتَعَدَّدَتْ لُغَاتُهُ فَصَارَ يَفْهَمُ النَّاسَ رَغْمَ اخْتِلَافَاتِهِمْ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ يَصِلُ الْقُلُوبَ وَبِالْحِكْمَةِ يَفْتَحُ لِلْمَحَبَّةِ الدُّرُوبَ لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَالثَّقَافَاتُ جُسُورٌ وَفِي فُؤَادِ شَرِيف فَاضِل حَيْدَرَة نُورٌ [جِسْرٌ بِإِيقَاعٍ أَقْوَى] وَمِنْ عَلِيٍّ أَحَبَّ عَزْمَ الشُّجْعَانِ ثَبَاتَ قَلْبٍ، وَقُوَّةً مَعَ إِيمَانٍ شَجَاعَةٌ لَا ظُلْمَ فِيهَا وَلَا غُرُورَ بَلْ نُصْرَةُ الْحَقِّ إِذَا اشْتَدَّتِ الْأُمُورُ حَيْدَرُ الْكَرَّارُ، رَمْزٌ لِلشَّجَاعَةِ عِلْمٌ وَحِكْمَةٌ، تَقْوَى وَقَنَاعَةٌ وَمِنَ الْجُدُودِ بَقِيَتْ تِلْكَ الْمَعَانِي نُورًا يَسِيرُ مَعَهُ فِي كُلِّ مَكَانٍ [مَقْطَعُ بُوهَجَر] بُوهَجَرٌ، وَالْأَصْلُ مَعْرُوفُ الْأَثَرْ عِلْمٌ وَحِكْمَةٌ تَوَارَثَهَا الْبَشَرْ مِنْ مَوْرِيتَانِيَا إِلَى أَرْضِ السِّنِغَالْ لِلْأَهْلِ ذِكْرٌ طَيِّبٌ بَيْنَ الرِّجَالْ لَا الْمَالُ مَجْدُهُمُ وَلَا زِينَةُ الْحَيَاةْ بَلْ عِلْمُهُمْ، وَالْخُلُقُ، وَصِدْقُ الثَّبَاتْ أَصْلٌ يُصَانُ، وَعَهْدُ عِلْمٍ لَا يَزُولْ وَالْجِيلُ يَحْمِلُ مَا تَرَكْهُ لَهُ الْأُصُولْ [الْمَقْطَعُ الرُّوحِيُّ] يَا رَبِّ، بَارِكْ فِي عُلُومِ الْآبَاءِ وَاجْعَلْ لَنَا نَصِيبًا مِنْ نَهْجِ الْأَتْقِيَاءِ وَاحْفَظْ لَنَا مِيرَاثَهُمْ فِي الصُّدُورِ عِلْمًا نَافِعًا، وَحِكْمَةً، وَنُورًا صَلُّوا عَلَى الْمُخْتَارِ، جَدِّ السُّلَالَةِ مُحَمَّدٍ، بَدْرِ الْهُدَى وَالرِّسَالَةِ وَعَلَى الْآلِ الْأَطْهَارِ مَا لَاحَ نُورٌ وَمَا تُلِيَتْ مِنَ الْقُرْآنِ آيٌ وَسُطُورٌ [اللَّازِمَةُ الْأَخِيرَةُ] هَذَا مِيرَاثُ الْعِلْمِ، هَذَا مِيرَاثُ النُّورِ حِكْمَةُ أَجْدَادٍ بَاقِيَةٌ فِي الصُّدُورِ مِنَ الْأَبِ الْعِلْمُ، وَمِنَ الْأُمِّ الْأَصَالَةُ وَمِنْ عَلِيٍّ عَزْمُ حَقٍّ وَشَجَاعَةٌ وَعَدَالَةٌ مِنْ كُولْدَا، مِنْ سَلَامَاتَ، تَمْضِي الْمَسِيرَةُ وَيَبْقَى فِي الطَّرِيقِ شَرِيف فَاضِل حَيْدَرَة يَحْمِلُ عِلْمَ الْأَهْلِ، وَالْقُرْآنَ فِي الصَّدْرِ وَيَحْفَظُ عَهْدَ آبَائِهِ مَا دَامَ فِي الْعُمْرِ [الْخَاتِمَةُ] يَا رَبِّ، زِدْهُ عِلْمًا، وَزِدْهُ يَقِينًا وَاجْعَلْ هَدْيَ الْمُصْطَفَى فِي الْقَلْبِ مَكِينًا مِنْ بُوهَجَرٍ أَصْلٌ، وَمِنْ طهَ انْتِسَابٌ وَالْعِلْمُ مِيرَاثٌ، وَالتَّقْوَى لَهُ بَابٌ.

